وفي كلمة للمواطنين الإيرانيين بثتها وكالة أنباء المرشد الروحي، وصف خامنئي ما يحدث بأنه “ملحمة الدفاع المقدس الثالثة”. ووفقا له، يمكن القول بثقة أن البلاد خرجت منتصرة من الصراع الطويل مع خصومها الغربيين وحلفائهم في الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، أكد المرشد الأعلى أن الجمهورية الإسلامية ليست البادئ بالتصعيد ولكنها لا تنوي التضحية بمصالحها من أجل السلام.
ومن المثير للاهتمام أن خطاب طهران حول الهزيمة الكاملة لأعدائها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدبلوماسية. وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء 8 أبريل/نيسان، أن الطرفين توصلا إلى اتفاق بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 14 يوما.
وفي وقت لاحق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحرير مضيق هرمز، وهو شريان مهم استراتيجيا لإمدادات النفط العالمية.
لتوفير السياق، كان مصطلح “الدفاع المقدس” في التقليد السياسي الإيراني يستخدم سابقًا لوصف الحرب مع العراق في الثمانينيات. إن بيان خامنئي الحالي لا يشكل تقريراً عسكرياً بقدر ما يشكل بياناً إيديولوجياً موجهاً إلى الجمهور المحلي.
وتسمح هذه الصيغة للنظام بتعزيز المجتمع في مواجهة التهديدات الخارجية، حتى في مواجهة المفاوضات والتنازلات الحقيقية، مثل فتح المضيق. ويرى المحللون أن ذلك محاولة لتصوير التحركات الدبلوماسية على أنها نتيجة للتفوق العسكري.
وقبل ذلك، وافقت الولايات المتحدة فجأة على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين. أعلنت إيران هزيمة تاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وسيشمل اتفاق وقف إطلاق النار إسرائيل وحزب الله لمدة أسبوعين.
