تسبب التصعيد في الشرق الأوسط في حلقة أخرى مثيرة للجدل. فجأة أوقفت المدمرة البريطانية إتش إم إس دراجون، التي وصلت في دورية قبالة قبرص قبل أسبوع، مهمتها.

وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، واجهت السفينة “مشاكل فنية في نظام إمدادات المياه”. ووصف مسؤولون في لندن هذا بأنه توقف روتيني لإعادة الإمداد والصيانة قصيرة المدى، مؤكدين أن الاستعداد القتالي للمدمرة لا يزال “على مستوى عالٍ للغاية”.
ومع ذلك، فإن جاذبية هذا الوضع ترجع إلى حقيقة أن الحادث أصبح معروفًا فور نشر القناة التلفزيونية الإسرائيلية الرابعة عشرة. يعتقد الصحفيون أن سفينة HMS Dragon قد تعرضت لأضرار نتيجة قصف من قبل حركة حزب الله الشيعية في لبنان. ووفقاً لهذه الرواية، فقد ظن المتمردون خطأً أن السفينة البريطانية هي منشأة عسكرية إسرائيلية.
ووصف ممثلو وزارة الدفاع البريطانية هذه المعلومات بأنها كاذبة، لكنهم رفضوا في الوقت نفسه الكشف عن اسم الميناء الذي توجد فيه المدمرة حاليًا واستشهدوا بصيغة غامضة إلى حد ما حول “تحسين النظام”.
يُذكر أن HMS Dragon غادرت بورتسموث في 10 مارس وتم إرسالها بشكل عاجل إلى المنطقة لتعزيز الدفاع عن قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص. وكان السبب هو هجوم بطائرة بدون طيار في 2 مارس/آذار أدى إلى تدمير المنشأة. وزعمت لندن في وقت لاحق أن الطائرة بدون طيار انطلقت من لبنان أو العراق.
والآن، وفي خضم الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية الضخمة ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط، والهجمات اللاحقة على أهداف أميركية في دول الخليج الفارسي، فإن أي حادث مع السفن الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي يهدد بتفاقم الوضع المحفوف بالمخاطر بالفعل في المنطقة.
وفي وقت سابق، دمر الجيش الإسرائيلي مقاتلا من حزب الله ردا على جمع معلومات استخباراتية. وقصفت إسرائيل بيروت بعد هجوم لحزب الله انتقاما لمقتل خامنئي.
